كتاب: نزع الخافض في الدرس النحوي

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: نزع الخافض في الدرس النحوي



ومن ذلك قوله تعالى: {إنه عمل غير صالح} (1) أي: إنه ذو عمل غير صالح (2)، "جعله نفس العمل مبالغة في ذمه" (3).
ب- الإخبار بالذات عن المعنى:
كقولك: الجود حاتم، والتقدير: الجود جود حاتم، ومنه قوله تعالى: {ولكن البر من آمن بالله} (4) والتقدير: ولكن البر بر من آمن، أو: ولكن ذا البر بر من آمن (5)، فنزع المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه في وجه من أوجه التخريج التي سيأتي بيانها أيضا (6).
ومن ذلك قوله تعالى في قراءة: {فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة} (7) قال ابن جني: "هذا عندنا على حذف مضاف، أي: ذو وقودها، أو: أصحاب وقودها الناس، وذلك أن الوقود بالضم هو المصدر، والمصدر، ليس بالناس" (8).
ومن ذلك حديث معاذ بن أنس الجهني مرفوعا: (الجفاء كل الجفاء... من يسمع منادي الله ينادي بالصلاة يدعو إلى الفلاح ولا يجيب) (9) فالجفاء معنى أخبر عنه بـ (من يسمع) فـ" لابد من حذف مضاف، تقديره: إعراض من يسمع، لأن (من) جنس بمعنى شخص أو إنسان، والجفاء ليس بإنسان، والخبر يجب أن يكون هو المبتدأ أي في المعنى" (10).
- - - - - - - - - -
(1) هود: 46.
(2) ينظر: أمالي المرتضى: 1 /504، وأمالي ابن الشجري: 1 /106، والإشارة إلى الإيجاز: 157.
(3) البحر المحيط: 6 /161- 162.
(4) البقرة: 177.
(5) ينظر الكامل: 1 /375، والمقتضب: 3 /231، ومعاني القرآن وإعرابه: 1 /246.
(6) ينظر: 285.
(7) البقرة: 24. قرأ الجمهور بفتح الواو من (وقودها) وبضمها قرأ الحسن بخلاف عنه، ومجاهد وطلحة بن مصرف وعيسى الهمداني، وهذه القراءة محل الاستشهاد. ينظر: مختصر في شواذ القرآن: 11، والمحتسب: 1 /144.
(8) المحتسب: 1 /144.
(9) الحديث رواه أحمد في مسنده: 2 /252 برقم: 15564.
(10) إتحاف الحثيث: 183.